تُعد الحمى القلاعية (Foot and Mouth Disease – FMD) من أخطر الأمراض الفيروسية الوبائية التي تصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق (مثل الأبقار، الجاموس، الأغنام، والماعز)، وتشكل تهديداً كبيراً للأمن الغذائي و الاقتصاد الزراعي نتيجة لسرعة انتشارها و تأثيرها المباشر على الإنتاجية.
إليك مقال مفصل يستعرض جوانب هذا المرض
ما هي الحمى القلاعية؟
هو مرض فيروسي شديد العدوى يسببه فيروس من مجموعة – أفتوفيروس
. يتميز المرض بظهور تقرحات وبثور في الفم، وعلى اللسان، وفي المنطقة ما بين الظلفين، وعلى الثدي.
أعراض الإصابة
تختلف شدة الأعراض حسب نوع الحيوان ومناعته، ولكن تشمل العلامات الشائعة ما يلي:
ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة: قد تصل حرارة الحيوان إلى 40-41 درجة مئوية.
الخمول وفقدان الشهية: يتوقف الحيوان عن الأكل بسبب آلام الفم.
سيلان اللعاب بكثافة: يظهر اللعاب بشكل خيوط طويلة تمتد من الفم (الترييل).
العرج: نتيجة الالتهابات والتقرحات في منطقة الحوافر (الأظلاف).
انخفاض إنتاج الحليب: يلاحظ مربو الأبقار والجاموس تراجعاً حاداً ومفاجئاً في كميات الحليب.
طرق انتقال العدوى
ينتقل الفيروس بأساليب متعددة تجعل السيطرة عليه تحدياً كبيراً:
الاتصال المباشر: بين الحيوانات المصابة والسليمة.
الهواء: يمكن للرياح نقل الفيروس لمسافات طويلة في ظروف جوية معينة.
الأدوات الملوثة: الملابس، الأحذية، إطارات السيارات، وأدوات العلف التي لامست حيواناً مصاباً.
المنتجات الحيوانية: مثل الحليب أو اللحوم الملوثة (خاصة إذا لم تُعامل حرارياً).
طرق الوقاية والسيطرة
بما أن المرض فيروسي، فلا يوجد علاج نوعي يقضي على الفيروس مباشرة داخل الجسم، وتعتمد المكافحة على:
التحصين الدوري: اتباع جداول التطعيم الوطنية باستخدام لقاحات فعالة تغطي العترات الموجودة في المنطقة.
الأمن الحيوي: تشديد الرقابة على دخول وخروج الحيوانات من المزارع، وتطهير المركبات والأدوات باستمرار.
العزل الفوري: عند ظهور أي حالة اشتباه، يجب عزل الحيوان تماماً و إبلاغ الجهات البيطرية المختصة.
العلاج التحفظي: استخدام خافضات الحرارة، ومضادات الالتهاب، والمطهرات الموضعية للتقرحات (مثل صبغة اليود أو الشبة والليمون) لمنع العدوى البكتيرية الثانوية.
الأهمية الاقتصادية والصحة العامة
على الرغم من أن الحمى القلاعية نادراً ما تنتقل للإنسان ولا تشكل خطراً صحياً مباشراً عليه، إلا أن خطورتها تكمن في:
الخسائر الفادحة في إنتاج اللحوم والألبان.
توقف حركة التجارة وتصدير الحيوانات الحية بين الدول.
التكاليف العالية لبرامج التحصين والتعويضات.
“ملاحظة: تساهم جودة الرقابة البيطرية وضمان سلامة المنتجات (مثل اللحوم والألبان) في تعزيز “الصحة الواحدة
حيث ترتبط صحة الحيوان ارتباطاً وثيقاً بسلامة الغذاء الذي يصل إلى المستهلك



